Skip to content
طلبيات صينية بـ35 مليار دولار على رقائق إنفيديا: ماذا يحدث في السوق؟
Back to Blog
Cloud Computing7 min read

طلبيات صينية بـ35 مليار دولار على رقائق إنفيديا: ماذا يحدث في السوق؟

تقرير حصري لرويترز: طلبيات صينية تفوق 6 ملايين بطاقة، وإنفيديا قد لا تسلّم أكثر من 10% منها. قراءة في سوق الرقائق وما يعنيه للسحابة في السعودية.

Abdullah Al-Qahtani
Author

الخلاصة: بحسب تقرير حصري لرويترز في 20 أكتوبر 2026، طلبت بايت دانس وعلي بابا وتينسنت أكثر من 3 ملايين بطاقة RTX PRO 5500 من إنفيديا بقيمة تتجاوز 35 مليار دولار. البطاقة ليست رقاقة خوادم، لكنها من أقوى ما يُسمح بتصديره للصين، والطلب يفوق الإنتاج المتوقع بأضعاف.

رقائق إنفيديا هي المعالجات الرسومية التي تشغّل معظم نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم، وأصبحت سلعة استراتيجية تحكمها قيود التصدير. وفي 20 أكتوبر 2026 كشفت رويترز، نقلاً عن مصدرين، أن ثلاث شركات صينية عملاقة طلبت أكثر من 3 ملايين بطاقة من طراز RTX PRO 5500، بسعر قائمة إجمالي يتجاوز 35 مليار دولار.

الخبر يقول الكثير عن سوق الرقائق اليوم: طلب لا يشبع، وقيود تعيد رسم الخريطة، وشركات تشتري ما هو متاح لا ما هو أفضل. وفي هذا المقال نقرأ الأرقام، ونشرح لماذا هذه البطاقة تحديداً، وما الذي يعنيه ذلك لسوق الحوسبة في السعودية. وللخلفية الكاملة عن قيد الكهرباء راجع دليل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والطاقة.

ما الذي كشفه تقرير رويترز بالأرقام؟

بحسب ما نقله موقع The Next Web عن تقرير رويترز:

المؤشرالرقم
طلبيات بايت دانس وعلي بابا وتينسنتأكثر من 3 ملايين بطاقة
القيمة الإجمالية بسعر القائمةأكثر من 35 مليار دولار
سعر البطاقة التقريبينحو 11,400 دولار
إجمالي الطلبات الصينيةتجاوز 6 ملايين بطاقة (وفق مصدرين)
النسبة التي قد تُسلّم فعلاًمن 5% إلى 10% من الكميات المطلوبة
أقصى إنتاج عالمي متوقع في 2027نحو 3 ملايين بطاقة
العينات الأولىديسمبر 2026
التسليم التجاريمن الربع الأول 2027

والأرقام كلها من مصادر مجهولة الهوية لرويترز، ولم يتحقق منها The Next Web بشكل مستقل. ولم ترد وزارة الصناعة وتقنية المعلومات الصينية على طلب التعليق.

لماذا تطلب الصين بطاقة لمحطات العمل؟

RTX PRO 5500 بطاقة احترافية صُممت لمحطات العمل، لا لعناقيد مراكز البيانات الضخمة. فلماذا هذا الإقبال؟

الجواب في القيود الأمريكية. بحسب التقرير:

  • رقائق B300 المبنية على معمارية Blackwell ممنوعة من البيع للصين.
  • رقائق H200 الأقدم تُراجع صادراتها حالة بحالة.
  • بطاقة RTX 6000D، وهي نسخة مخففة صُممت لتوافق القيود، لم تجد إقبالاً صينياً العام الماضي، وأوقفت إنفيديا إنتاجها.

في هذا الفراغ أصبحت RTX PRO 5500 من أقوى ما يمكن للمشترين الصينيين الحصول عليه قانونياً. والشركات تنوي استخدامها أساساً في الاستدلال (inference)، أي تشغيل النماذج المدربة للإجابة عن أسئلة المستخدمين، وهي مهمة تحتاج حوسبة أقل من التدريب.

هل وافقت بكين على هذه المشتريات؟

لا يذكر التقرير موقفاً رسمياً صينياً. لكنه يشير إلى أن موقع The Information أفاد في سبتمبر 2026 بأن بكين قد تسمح لعلي بابا وبايت دانس بشراء البطاقة. كما أعلنت شركة Tansun Technology المدرجة في شنتشن، في إفصاح بتاريخ 13 أكتوبر 2026، نيتها شراء 20 ألف بطاقة RTX PRO 5500 دون تسمية البائع.

هل تستطيع إنفيديا تلبية هذا الطلب؟

هنا المفارقة. فبحسب رويترز أبلغت إنفيديا عملاءها وشركاءها بأنها لا تضمن تلبية الطلبات، لأن الطلب الصيني يفوق الإنتاج المخطط بكثير.

وهناك عامل إضافي: يتوقع مصدران أن تنقل إنفيديا جزءاً كبيراً من سعتها لدى TSMC إلى جيل Rubin الجديد ابتداءً من 2027. وهذا يعني أن البطاقات الأقدم والمخصصة للأسواق المقيدة قد لا تحظى بالأولوية في خطوط الإنتاج.

وقالت إنفيديا في تعليقها إن صانعي رقائق محطات العمل الصينيين شهدوا نمواً غير مسبوق منذ 2022، مشيرة إلى أن القيود الصينية نفسها على الواردات الأمريكية تحدّ من أعمالها.

كيف تغيّرت حصة إنفيديا في الصين؟

الصورة تبدلت جذرياً خلال سنوات قليلة. فبحسب ما نقله التقرير، قال الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ إن حصة الشركة في رقائق مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي في الصين انتقلت من شبه احتكار إلى ما يقارب الصفر.

وفي أغسطس 2026 قالت إنفيديا إنها لا تتوقع إيرادات من مراكز البيانات من أولى شحنات H200 إلى الصين. وفي المقابل:

  • هواوي تكسب حصة متزايدة في السوق المحلية.
  • علي بابا كشفت عن رقاقتها Zhenwu V900 للذكاء الاصطناعي في سبتمبر 2026.
  • نشرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست في 23 أكتوبر 2026 أن أرباح كامبريكون الصينية للرقائق قفزت 148% في الربع الثالث.
  • وتراجع واشنطن كيف تستأجر الشركات الصينية رقائق إنفيديا التي لا تستطيع شراءها.

ومع ذلك، تشير صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست في 24 أكتوبر 2026 إلى تقرير يتوقع تضاعف قدرة الحوسبة الصينية للذكاء الاصطناعي، مع اعتماد كبير مستمر على الرقائق الأمريكية. أي أن الطلب على رقائق إنفيديا لم يختفِ، بل تحوّل إلى ما تسمح به القيود.

ماذا يعني هذا لسوق الحوسبة في السعودية؟

هناك ثلاث رسائل مباشرة للسوق السعودية:

أولاً: الرقائق سلعة شحيحة عالمياً. حين تطلب ثلاث شركات وحدها أكثر من 3 ملايين بطاقة، ويُتوقع تسليم جزء صغير منها، فالشح يمتد إلى كل الأسواق. وقد رأينا أثره في أمازون نفسها، إذ رفعت أسعار بعض كتل سعة EC2 للمعالجات الرسومية بنحو 15% منذ أوائل أكتوبر 2026، بحسب Crypto Briefing.

ثانياً: السعودية في الجانب المفتوح من القيود. ففي 22 أكتوبر 2026 أعلنت هيوماين وإنفيديا توسعة بقدرة 84 ميغاواط ونحو 27 ألف معالج، تبدأ بأنظمة HGX B300، وهي تحديداً الفئة الممنوعة عن الصين، في الربع الرابع 2026، ثم أنظمة Vera Rubin في 2027. وهذا يمنح الشركات المحلية وصولاً إلى حوسبة متقدمة داخل المملكة.

ثالثاً: الاستدلال هو ساحة المنافسة القادمة. الشركات الصينية تشتري لتشغيل النماذج لا لتدريبها. والأمر نفسه ينطبق على معظم الشركات السعودية: قيمتها الحقيقية في تشغيل نماذج جاهزة بكفاءة على بياناتها، لا في تدريب نماذج من الصفر.

والتنافس الأمريكي الصيني لا يقتصر على الرقائق، بل يمتد إلى المساعدات الذكية التي نستخدمها، وهو ما ناقشناه في مقال أمريكا والصين ومساعدات الذكاء الاصطناعي.

كيف تستعد شركتك لعالم الرقائق الشحيحة؟

بعض الخطوات العملية لفرق التقنية:

  1. احجز السعة مبكراً: إن كان مشروعك يحتاج معالجات رسومية في 2027، فالتخطيط يبدأ الآن.
  2. اختر النموذج المناسب للمهمة: نموذج أصغر يعمل على عتاد أقل قد يكفي لكثير من حالات الاستخدام.
  3. قارن بين السحابة والاستضافة الداخلية بناءً على الكلفة والتوفر والامتثال، كما شرحنا في مقارنة SaaS والسحابة والاستضافة الداخلية.
  4. لا تربط تطبيقك بعتاد واحد: البرمجيات المرنة تسهّل الانتقال بين المزودين حين تتغير الأسعار أو التوفر.

والرقائق لا تغذي مراكز البيانات وحدها، بل السيارات ذاتية القيادة والتقنيات الناشئة كذلك، كما يظهر في دليل السيارات ذاتية القيادة 2026 ودليل التقنيات الناشئة 2026.

ولا يقدم هذا المقال أي توصية استثمارية، فهو قراءة تقنية لحركة السوق.

إن كانت شركتك تحتاج تخطيطاً لسعة الحوسبة أو اختيار مزود سحابي مناسب داخل المملكة، يمكنك الاطلاع على حلول الحوسبة السحابية لدينا.

الأسئلة الشائعة

ما هي بطاقة RTX PRO 5500 ولماذا تطلبها الشركات الصينية؟

هي بطاقة رسومية احترافية لمحطات العمل من إنفيديا، متوافقة مع قيود التصدير الأمريكية، وتُعد من أقوى ما يمكن للمشترين الصينيين شراؤه قانونياً. وتنوي الشركات استخدامها أساساً في الاستدلال، أي تشغيل النماذج المدربة للإجابة عن الطلبات.

كم قيمة الطلبيات الصينية على رقائق إنفيديا؟

بحسب رويترز، تتجاوز طلبيات بايت دانس وعلي بابا وتينسنت 3 ملايين بطاقة بسعر قائمة إجمالي يفوق 35 مليار دولار، بنحو 11,400 دولار للبطاقة. وتجاوز إجمالي الطلبات الصينية 6 ملايين بطاقة وفق مصدرين.

هل تستطيع إنفيديا تسليم كل هذه الطلبيات؟

على الأرجح لا. أبلغت إنفيديا شركاءها، بحسب رويترز، أنهم قد يحصلون على 5% إلى 10% فقط من الكميات المطلوبة، وأن إنتاجها العالمي من البطاقة في 2027 قد لا يتجاوز 3 ملايين وحدة.

لماذا لا تشتري الصين أحدث رقائق إنفيديا للخوادم؟

لأن القيود الأمريكية تمنع بيع رقائق B300 المبنية على معمارية Blackwell للصين، بينما تُراجع صادرات H200 حالة بحالة. لذلك تتجه الشركات الصينية إلى بطاقات أضعف متوافقة مع القيود، وإلى بدائل محلية مثل رقائق هواوي.

ماذا تعني هذه الأخبار للشركات في السعودية؟

تعني أن الطلب العالمي على الرقائق يفوق المعروض، ما قد يرفع كلفة الحوسبة ويطيل الانتظار. في المقابل تحصل هيوماين على أنظمة B300 الممنوعة عن الصين، ما يمنح السوق السعودية وصولاً أفضل إلى قدرات حوسبة متقدمة محلياً.

المصادر

آخر تحديث للمعلومات: 26 أكتوبر 2026 — فريق تحرير تكنولوجيا سعودية.

Share this article

Share this article

About the Author

Abdullah Al-Qahtani
Founder & Technical Lead, Technology KSA

Leads Technology KSA’s work in web development, mobile applications and AI solutions for the Saudi market, with more than 16 years of experience and over 120 delivered projects.

View all articles by author