الخلاصة: في 19 و20 أكتوبر 2026 أعلنت أمازون أداة TorchNeuron وجوجل أداة TorchTPU، وكلتاهما تنقل تطبيقات PyTorch إلى رقائق الشركتين دون إعادة كتابة. الهدف تقليص أهم ميزة لإنفيديا، أي أن البرمجيات تُكتب لها افتراضياً. والمستفيد المحتمل هو المطور الذي يريد خيارات أوسع وكلفة أقل.
رقائق الذكاء الاصطناعي هي المعالجات المتخصصة التي تدرّب النماذج وتشغّلها، وتهيمن عليها إنفيديا بفضل العتاد ومنظومة البرمجيات معاً. وفي يومين متتاليين من أكتوبر 2026 أطلقت أمازون وجوجل أدوات تستهدف الجانب البرمجي تحديداً: أن يعمل تطبيق PyTorch الذي كُتب لمعالجات إنفيديا على رقائق Trainium أو TPU بتعديل بسيط.
وصفت TechCrunch الخطوة بأنها هجوم على «حصن» إنفيديا لدى مطوري التطبيقات. وفي هذا المقال نشرح ما أُعلن، وما تقوله الاختبارات المستقلة، وما يعنيه ذلك لفرق التطوير في السعودية. ولفهم القيد الأكبر خلف هذه المعركة راجع دليل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والطاقة.
لماذا يُعد PyTorch مفتاح المعركة؟
PyTorch مجموعة أدوات مفتوحة المصدر لبناء نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها وتشغيلها. وبحسب TechCrunch:
- يستخدمه نحو 85% من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وفق بعض التقديرات.
- طورته ميتا (فيسبوك آنذاك) في 2016، وسلّمته إلى مؤسسة لينكس في 2022.
- بُنيت ميزات كثيرة فيه لتعمل تحديداً على معالجات إنفيديا الرسومية، لأنها كانت المعيار في أبحاث الذكاء الاصطناعي.
النتيجة أن معظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي مكتوبة افتراضياً لتعمل على إنفيديا. والانتقال إلى رقاقة أخرى كان يعني جهداً هندسياً كبيراً، وهذا الجهد هو «الخندق» الذي يحمي إنفيديا.
ماذا أعلنت أمازون وجوجل بالتحديد؟
| البند | أمازون: TorchNeuron | جوجل: TorchTPU |
|---|---|---|
| تاريخ الإعلان | 19 أكتوبر 2026 | 20 أكتوبر 2026 |
| الرقاقة المستهدفة | Trainium | TPU |
| الوعد الأساسي | نقل تطبيقات PyTorch دون إعادة كتابة | نقل التطبيقات بتغيير بسيط في الإعدادات |
| أدوات مساندة | مساهمة في مشروع PyTorch الرئيسي لفصل ميزات عن معالجات إنفيديا | مجموعة وكلاء TPU للمساعدة في النقل وإصلاح الأخطاء |
| الشركاء المذكورون | دعم مكتبات مثل Hugging Face Accelerate وTorchTitan (SemiAnalysis) | ميتا وHugging Face وصانعو vLLM وSGLang |
| الترخيص | واجهة أصلية لـPyTorch | مشروع مفتوح المصدر |
وأضافت جوجل تحديثاً لأداة LiteRT التي تشغّل الذكاء الاصطناعي على الهواتف والحواسيب والأجهزة المدمجة، لتعمل بشكل أفضل مع تطبيقات PyTorch.
والخطوة اللافتة عند أمازون أنها لا تكتفي بأداتها الخاصة، بل تقدم شيفرة إلى مشروع PyTorch نفسه تجعله أكثر انفتاحاً على أي عتاد افتراضياً.
ماذا تقول الاختبارات المستقلة عن Trainium؟
نشرت SemiAnalysis في 23 أكتوبر 2026 تقييماً مفصلاً بعد أسبوعين من العمل على رفوف Trainium3. وأبرز ما فيه:
- التحول إلى PyTorch أصلي: تبتعد AWS عن طبقة PyTorch/XLA القديمة نحو تجربة أصلية تدعم الوضع الفوري وtorch.compile. والتغيير الأساسي في الشيفرة يصبح تحويل الجهاز من cuda إلى neuron.
- عميل إنتاجي كبير: تشغّل Anthropic الاستدلال الإنتاجي وجولات التعلم المعزز على Trainium2 وTrainium3.
- اختبار واسع: اختبرت AWS أكثر من 100 ألف نموذج من أشهر نماذج Hugging Face، باستخدام ما يصل إلى 80 ألف نواة معالجة لضبط الجودة. ونسب النجاح لم تبلغ 100% بعد.
- استقطاب الخبرة: تقول SemiAnalysis إن AWS استقطبت قائد مشروع PyTorch الأصلي على TPU في جوجل.
كيف كانت الأرقام؟
| الاختبار | النتيجة |
|---|---|
| تدريب Qwen3-32B على 16 رقاقة Trainium2 (الوضع الفوري) | 11,099 رمزاً في الثانية |
| النموذج نفسه بعد الترجمة (compiled) | 14,156 رمزاً في الثانية، أسرع بـ1.28 مرة |
| حالات FlexAttention على Trainium3 | 89 من 96 حالة (93%) |
| زمن الترجمة الأولي لوصفة gpt-oss | 27 دقيقة و17 ثانية |
وكل الحالات السبع الفاشلة في FlexAttention كانت بسبب تجاوز زمن الترجمة، لا أخطاء حسابية. وتعد AWS بتقليص زمن الخطوة الأولى بما يصل إلى مرتبتين عشريتين في إصدارات TorchNeuron القادمة.
هل يعني ذلك نهاية هيمنة إنفيديا؟
لا، والمصادر نفسها تقول ذلك. فـTechCrunch تؤكد أن الأدوات الجديدة لا تعني أن المطورين سيتركون إنفيديا جماعياً. والأرقام تشرح السبب:
- النضج: إنفيديا تملك أسبقية سنوات في الأدوات والمكتبات والخبرات.
- الفجوات: واجهة إرسال واستقبال MoE القياسية في PyTorch غير مدعومة بعد على Trainium، وتعمل AWS مع فريق PyTorch في ميتا على ذلك.
- المقارنة مع AMD: تذكر SemiAnalysis أن AMD احتاجت أكثر من تسعة أشهر لبلوغ 93% من التوافق في مجموعات اختبار أساسية.
لكن الاتجاه واضح. حين يصبح الانتقال «تغيير سطر»، تتحول المنافسة من «من يملك المنظومة» إلى «من يقدم أفضل سعر وأداء وتوفر». وهذا ما تحاول جوجل وأمازون فرضه.
والمعركة نفسها تجري في الصين بشكل مختلف، حيث تبني هواوي وديب سيك منظومة بديلة كاملة، كما شرحنا في مقال هواوي وديب سيك ورقائق Ascend.
ماذا يعني هذا للمطورين والشركات في السعودية؟
السوق السعودية تتجه إلى تنوع في مصادر الحوسبة. فبحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط في 29 سبتمبر 2026 عن الرئيس التنفيذي لهيوماين طارق أمين، وقّعت الشركة اتفاقات مع شركات عالمية منها أمازون، ومشروعها المشترك مع AMD يتقدم، إلى جانب شراكتها الموسعة مع إنفيديا.
وتنوع العتاد يصبح ميزة حقيقية فقط إذا كانت برمجياتك قابلة للنقل. وهذه نصائح عملية:
- التزم بالأطر القياسية: اكتب بـPyTorch والمكتبات الشائعة، وتجنب الاعتماد المباشر على نوى مكتوبة لعتاد واحد إلا عند الحاجة.
- اعزل طبقة العتاد: اجعل اختيار الجهاز إعداداً لا شيفرة متناثرة في المشروع.
- قِس كلفة الطلب الواحد: قارن تشغيل نموذجك على أكثر من منصة بمقياس الكلفة لكل ألف طلب، لا بالأداء النظري.
- ابدأ بالاستدلال: نقل التشغيل أسهل من نقل التدريب، والوفورات فيه تتراكم يومياً.
- راقب التوفر: الطلب على معالجات إنفيديا يفوق المعروض عالمياً، كما رأينا في مقال الطلبيات الصينية بـ35 مليار دولار، والبدائل قد تكون أسرع توفراً.
وقرار المنصة مرتبط بقرار أوسع بين السحابة والاستضافة الداخلية، وقد فصّلناه في مقارنة SaaS والسحابة والاستضافة الداخلية في السعودية. كما تتقاطع هذه المنافسة مع اتجاهات أوسع رصدناها في دليل التقنيات الناشئة 2026.
ما الذي يجب مراقبته في الأشهر المقبلة؟
- نسب التوافق: هل تقترب TorchNeuron وTorchTPU من 100% مع النماذج الشائعة؟
- مساهمات أمازون في PyTorch: إن قُبلت في المشروع الرئيسي، يستفيد منها كل صانعي الرقائق.
- الأسعار: هل تترجم المنافسة إلى أسعار حوسبة أقل لعملاء السحابة؟
- ردّ إنفيديا: في البرمجيات والتسعير والشراكات.
إن كان فريقك يخطط لبنية سحابية مرنة يمكن نقلها بين المزودين والرقائق، يمكنك الاطلاع على حلول الحوسبة السحابية لدينا.
الأسئلة الشائعة
ما هي أداة TorchTPU من جوجل؟
نسخة من PyTorch أعلنتها جوجل مفتوحة المصدر في 20 أكتوبر 2026، تتيح تشغيل تطبيقات PyTorch القائمة على رقائق TPU وسحابة جوجل بتغيير بسيط في الإعدادات دون إعادة كتابة، مع مجموعة وكلاء تساعد في النقل وإصلاح الأخطاء.
ما هي أداة TorchNeuron من أمازون؟
واجهة أصلية لـPyTorch أعلنتها أمازون في 19 أكتوبر 2026 لنقل التطبيقات إلى رقائق Trainium وسحابة AWS دون إعادة كتابة. وبحسب SemiAnalysis يصبح التغيير الأساسي في الشيفرة تحويل الجهاز المستهدف من cuda إلى neuron.
هل يعني ذلك نهاية هيمنة إنفيديا؟
لا. تؤكد TechCrunch أن المطورين لن يتركوا إنفيديا جماعياً، فمعظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي مكتوبة افتراضياً لمعالجاتها. لكن الأدوات الجديدة تقلل كلفة التجربة على رقائق أخرى، وهذا يضعف ميزة إنفيديا البرمجية تدريجياً.
هل أدوات أمازون جاهزة للإنتاج؟
جزئياً. تشغّل Anthropic الاستدلال الإنتاجي على Trainium2 وTrainium3 بحسب SemiAnalysis، لكن الاختبارات أظهرت نسب نجاح لم تصل إلى 100% وأزمنة ترجمة أولية طويلة، مع وعود بتقليصها في إصدارات قادمة.
كيف يستفيد المطور السعودي من هذه المنافسة؟
باختيار أطر قياسية مثل PyTorch وتجنب الارتباط بعتاد واحد، ثم مقارنة كلفة التشغيل على أكثر من منصة. فالمنافسة بين الرقائق تعني أسعاراً أفضل وتوفراً أعلى لمن تكون برمجياته قابلة للنقل.
المصادر
- TechCrunch: Google has joined Amazon in attacking Nvidia's stronghold with AI app developers — 20 أكتوبر 2026.
- SemiAnalysis: Amazon's Trainium Takes a Strike at the Training King — 23 أكتوبر 2026.
- عاجل: جوجل وأمازون تطلقان أدوات جديدة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على رقائقهما — 21 أكتوبر 2026.
- SemiAnalysis: The Huawei-DeepSeek Symbiosis — 21 أكتوبر 2026.
- الشرق الأوسط: رئيس «هيوماين»: السعودية تمتلك مقومات بناء بنية تحتية عالمية للذكاء الاصطناعي — 29 سبتمبر 2026.
آخر تحديث للمعلومات: 26 أكتوبر 2026 — فريق تحرير تكنولوجيا سعودية.



