Skip to content
هواوي وديب سيك تضيّقان الفجوة مع إنفيديا: هل تتغيّر خريطة الرقائق؟
Back to Blog
Cloud Computing7 min read

هواوي وديب سيك تضيّقان الفجوة مع إنفيديا: هل تتغيّر خريطة الرقائق؟

ديب سيك تضيف دعم رقائق Ascend لأدواتها مفتوحة المصدر، وهواوي تجد أخيراً مختبراً يثبت منظومتها. قراءة في الأرقام وما تعنيه لخريطة الرقائق.

Abdullah Al-Qahtani
Author

الخلاصة: يتوقع تحليل نشرته SemiAnalysis في 21 أكتوبر 2026 أن تعمل ديب سيك أساساً على منظومة هواوي بحلول 2027 أو 2028. العتاد الصيني ما زال أضعف من إنفيديا، لكن الفجوة البرمجية تضيق بسرعة، لأن مختبراً متقدماً بدأ يكتب أدواته لرقائق Ascend مباشرة.

رقائق هواوي من عائلة Ascend هي البديل الصيني الأبرز لمعالجات إنفيديا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. وفي أكتوبر 2026 تتالت تقارير تشير إلى تحول نوعي: The Information نشرت في 19 أكتوبر أن ديب سيك تشكّل رقائق هواوي، وSemiAnalysis نشرت في 21 أكتوبر تحليلاً تقنياً مفصلاً بعنوان «التكافل بين هواوي وديب سيك».

السؤال ليس من يملك الرقاقة الأقوى اليوم، فإنفيديا ما زالت متقدمة. السؤال هو: هل تستطيع منظومة صينية كاملة، عتاداً وبرمجيات ونماذج، أن تستغني عن إنفيديا؟ وفي هذا المقال نقرأ الأرقام بهدوء. ولفهم سبب تمسك الصين بالبدائل راجع مقال الطلبيات الصينية على رقائق إنفيديا.

ما الذي يجمع هواوي وديب سيك؟

الفكرة الأساسية في تحليل SemiAnalysis بسيطة: لكل طرف ما ينقص الآخر.

  • هواوي تملك العتاد ومنظومة برمجية أصلية اسمها CANN، لكنها تفتقر إلى مختبر ذكاء اصطناعي متقدم يثبت أن منظومتها تصلح للنماذج الكبرى.
  • ديب سيك تملك نماذج قوية، لكن وصولها إلى الحوسبة محدود بسبب القيود الأمريكية على تصدير الرقائق.

وحين يكتب مختبر بحجم ديب سيك أدواته للعتاد الصيني مباشرة، يتحول العتاد من «بديل اضطراري» إلى منصة لها نظام بيئي حقيقي. وهذا ما تسميه SemiAnalysis «التكافل».

ماذا أعلنت ديب سيك في 30 سبتمبر 2026؟

بحسب التحليل، أضافت ديب سيك في 30 سبتمبر 2026 دعم رقائق Ascend إلى مجموعة من مشاريعها مفتوحة المصدر:

  • TileLang: لغة لكتابة نوى الحوسبة، ودُمجت واجهة Ascend الخلفية في المستودع الرئيسي.
  • DeepGEMM وFlashMLA: مكتبات لعمليات المصفوفات والانتباه.
  • DeepEP: مكتبة اتصال بين المعالجات، ونسختها لـAscend منقولة عن الإصدار 2.5.
  • TileKernels وDeepSelect: أدوات مساندة.

لكن التفاصيل تكشف الواقع: حتى وقت كتابة التحليل، كانت TileLang وحدها قابلة للاستخدام فعلياً. أما البقية فتحتاج إصدار CANN 9.2.0 الذي لم يكن قد صدر، إضافة إلى مترجم يدعم C++20.

ومن التفاصيل اللافتة أن هواوي اقترحت نسخة DeepEP لرقائقها في يوليو 2025 فرفضها أحد المشرفين على المشروع، أما اليوم فتقع تحت حساب ديب سيك نفسها.

كيف يقارن Ascend 950PR مع رقائق إنفيديا؟

اختبرت SemiAnalysis وحدة Ascend 950PR بذاكرة 128 غيغابايت من نوع HBM. وهذا ملخص المقارنة:

المؤشرAscend 950PRNvidia H100
متوسط الكفاءة في العمليات الحسابية الكثيفة (BF16)41.5% من السقف النظري46.8% من السقف النظري
استهلاك الطاقة أثناء الاختبارنحو 600 واطقرب حدّه البالغ 700 واط
عرض نطاق الذاكرة الفعليأعلى في الأحجام الصغيرة، ويقارب H100 في الكبيرةالمرجع
الأداء المطلقبين A100 وMI300Xأعلى

وتوضح SemiAnalysis أن 950PR موجّهة لمرحلة معالجة المدخلات (prefill) وأنظمة التوصية، وأنها أقل نطاقاً ونوى من شقيقتها 950DT.

والخلاصة التي يقدمها الكاتبان لافتة: العتاد متأخر بنحو خمس سنوات بحسب تقديرهما، بينما البرمجيات «عند الحدود الأمامية تماماً».

لماذا البرمجيات أهم من الرقاقة؟

قوة إنفيديا لم تكن يوماً في العتاد وحده، بل في منظومة البرمجيات التي بناها المطورون حولها لسنوات. وأي منافس يحتاج أن يقنع المطورين بكتابة برامجهم له، أو أن يجعل برامجهم الحالية تعمل عليه بلا تعديل.

ولهذا فإن عمل ديب سيك مهم. ففي TileLang مثلاً، قلّصت ميزة AutoSchedule زمن العملية الواحدة على Ascend بنسبة تصل إلى 40% في الأحجام الصغيرة. ونشرت هواوي ملف أداء لنموذج DeepSeek-V4.1-Flash يعمل على 32 رقاقة Ascend 950DT.

والمنافسة على كسر احتكار البرمجيات لا تقتصر على الصين. ففي الأسبوع نفسه أعلنت غوغل وأمازون أدوات تتيح تشغيل تطبيقات PyTorch على رقائقهما دون إعادة كتابة، بحسب TechCrunch في 20 أكتوبر 2026.

كم ضاقت الفجوة فعلاً؟

تنقل SemiAnalysis، مع التنبيه إلى أنه نص غير موثّق، عن مؤسس ديب سيك ليانغ وينفنغ قوله في مايو 2026 إن مطابقة بطاقة إنفيديا واحدة تحتاج أربع بطاقات من هواوي، وإن هواوي متأخرة بنحو سنتين في العتاد. ويرى الكاتبان أن الفجوة في المنظومة ضاقت بعد ذلك بأربعة أشهر.

ما الذي ما زال ينقص منظومة هواوي؟

التحليل لا يرسم صورة وردية. فهذه أبرز الفجوات التي رصدها:

  • التحسينات مصممة للأنظمة العنقودية الكبيرة (supernodes)، لا للخوادم العادية.
  • مشكلات مع المضيفات بمعالجات x86، منها غياب دعم DeepGEMM واعتماد بعض الملفات على معمارية ARM.
  • غياب اختبارات تكامل مستمرة لتركيبة المعالج العصبي مع x86.
  • الاعتماد على إصدارات لم تُطلق بعد من CANN.

أي أن المنظومة تعمل جيداً في بيئة هواوي المتكاملة، لكنها ما زالت أقل مرونة خارجها.

هل تتغير خريطة الرقائق العالمية؟

على المدى القريب، لا انقلاب. إنفيديا متقدمة في العتاد، ومنظومتها أنضج، والطلب عليها يفوق قدرتها على الإنتاج. وقد قال رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ، بحسب ما نقلته رويترز، إن حصة الشركة في رقائق مراكز البيانات الصينية انتقلت من شبه احتكار إلى ما يقارب الصفر، وإن هواوي تكسب حصة متزايدة هناك.

لكن على المدى المتوسط تظهر خريطة بقطبين:

السوقالمنظومة المهيمنة المتوقعة
الولايات المتحدة وحلفاؤهاإنفيديا، مع ضغط متزايد من رقائق غوغل وأمازون وAMD
الصينمنظومة محلية تقودها هواوي، مع نماذج مثل ديب سيك
الأسواق المفتوحة للطرفينمنافسة على السعر والتوفر وسهولة النقل

وهذا الانقسام يمتد إلى المساعدات الذكية والثقافة الرقمية، وهو ما ناقشناه في مقال أمريكا والصين ومساعدات الذكاء الاصطناعي.

ماذا يعني هذا للمطورين والشركات في السعودية؟

السوق السعودية في موقع مختلف عن الصين. ففي 22 أكتوبر 2026 أعلنت هيوماين وإنفيديا توسعة بقدرة 84 ميغاواط تبدأ بأنظمة B300 في الربع الرابع 2026، أي أن الوصول إلى أحدث عتاد إنفيديا متاح محلياً.

لكن قصة هواوي وديب سيك تحمل دروساً عملية:

  1. النماذج المفتوحة تتحرر من العتاد: كلما دعمت النماذج منصات متعددة، زادت خياراتك في التشغيل وتحسنت قدرتك على التفاوض في الأسعار.
  2. اكتب برمجيات قابلة للنقل: اعتماد أطر قياسية مثل PyTorch وتجنب الارتباط بمكتبات عتاد واحد يحميك من تقلبات التوفر.
  3. راقب كلفة التشغيل لا قوة الرقاقة: المهم كم تدفع لكل طلب يجيبه نموذجك، لا الرقم النظري للمعالج.
  4. وازن الامتثال والسيادة: اختيار مكان التشغيل ونوع العتاد قرار تقني وتنظيمي معاً.

وكل هذا يجري تحت قيد أكبر هو الكهرباء، كما شرحنا في دليل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والطاقة. كما أن الرقائق ذاتها تدخل في تقنيات أوسع، من السيارات ذاتية القيادة إلى ما رصدناه في دليل التقنيات الناشئة 2026.

إن كانت شركتك تحتاج تصميم بنية سحابية مرنة لا ترتبط بمزود عتاد واحد، يمكنك الاطلاع على حلول الحوسبة السحابية لدينا.

الأسئلة الشائعة

ما العلاقة بين هواوي وديب سيك في الرقائق؟

هواوي تملك العتاد ومنظومة برمجية خاصة لكنها تفتقر إلى مختبر متقدم يثبت قدرتها، وديب سيك تملك نماذج قوية لكن وصولها إلى الحوسبة محدود. وفي 30 سبتمبر 2026 أضافت ديب سيك دعم رقائق Ascend إلى عدة أدوات مفتوحة المصدر، فصار كل طرف يكمل الآخر.

هل رقائق هواوي أقوى من إنفيديا؟

لا. اختبارات SemiAnalysis تضع أداء Ascend 950PR المطلق بين A100 وMI300X، وفي العمليات الحسابية الكثيفة بلغ متوسط الكفاءة 41.5% مقابل 46.8% لرقاقة H100. لكن عرض النطاق الفعلي للذاكرة يقارب H100 في الأحجام الكبيرة ويتفوق عليه في الصغيرة.

متى قد تعتمد ديب سيك بالكامل على رقائق هواوي؟

يتوقع تحليل SemiAnalysis المنشور في 21 أكتوبر 2026 أن تعمل ديب سيك أساساً على منظومة هواوي بحلول 2027 أو 2028. وهذا توقع تحليلي لا إعلان رسمي من الشركتين.

ما أكبر نقاط ضعف منظومة هواوي اليوم؟

بحسب SemiAnalysis، كانت أدوات عدة تحتاج إصداراً لم يُطلق بعد من منصة CANN، والتحسينات مصممة أساساً للأنظمة العنقودية الكبيرة، مع مشكلات على المضيفات بمعالجات x86 وغياب اختبارات تكامل مستمرة لها.

ماذا تعني هذه التطورات للمطورين في السعودية؟

تعني أن النماذج المفتوحة تصبح أقل ارتباطاً بعتاد واحد، ما يوسع خيارات التشغيل ويضغط على الأسعار. لكن السوق السعودية تملك وصولاً إلى أحدث أنظمة إنفيديا عبر هيوماين، فالقرار العملي يبقى في اختيار برمجيات مرنة قابلة للنقل بين المنصات.

المصادر

آخر تحديث للمعلومات: 26 أكتوبر 2026 — فريق تحرير تكنولوجيا سعودية.

Share this article

Share this article

About the Author

Abdullah Al-Qahtani
Founder & Technical Lead, Technology KSA

Leads Technology KSA’s work in web development, mobile applications and AI solutions for the Saudi market, with more than 16 years of experience and over 120 delivered projects.

View all articles by author