Skip to content
مراكز البيانات مطالَبة بتوليد الكهرباء: ماذا يعني القرار الأمريكي؟
Back to Blog
Cloud Computing8 min read

مراكز البيانات مطالَبة بتوليد الكهرباء: ماذا يعني القرار الأمريكي؟

منشور على Truth Social يطالب مراكز البيانات بتوليد كهربائها وبيع الفائض. لا تفاصيل تنفيذية بعد، لكن الاتجاه نحو «المركز المحطة» بدأ قبله بكثير.

Abdullah Al-Qahtani
Author

الخلاصة: كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 21 أكتوبر 2026 أن مراكز البيانات الجديدة والكبيرة ملزمة بتوليد كهربائها، وأن تبيع الفائض أو تمنحه للمجتمع، مع دفع «عائد» للسكان. لا آلية تنفيذ معلنة بعد، لكن الاتجاه نحو «المركز المحطة» قائم أصلاً، وقد يدفع جزءاً من الحوسبة إلى دول غنية بالطاقة كالسعودية.

كهرباء مراكز البيانات صارت قضية رأي عام في الولايات المتحدة، لا ملفاً هندسياً فقط. فالسكان يربطون بين المجمعات العملاقة للذكاء الاصطناعي وارتفاع فواتيرهم. وفي 21 أكتوبر 2026 دخل ترامب على الخط بمنشور على Truth Social يقول فيه إن مراكز البيانات الجديدة والكبيرة «ملزمة» بتوليد كهربائها.

المنشور أثار أسئلة أكثر مما أجاب: هل هو قرار أم موقف؟ هل ينجح تقنياً؟ وهل يخفّض الفواتير؟ وفي هذا المقال نجيب بما تقوله المصادر، ثم ننظر إلى ما يعنيه ذلك خارج أمريكا، وخصوصاً لنا في السعودية. وللصورة الشاملة عن سباق الطاقة راجع دليل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والطاقة.

ماذا قال ترامب بالضبط؟

بحسب Bisnow وSpectrum News في 21 أكتوبر 2026، تضمن المنشور ثلاث رسائل:

  • التوليد الذاتي: مراكز البيانات الجديدة والكبيرة ملزمة بتوليد كهربائها.
  • الفائض للمجتمع: تمنح الكهرباء الزائدة أو تبيعها للمجتمع المحلي أو للشبكة، مع ترجيحه أن ذلك قد يخفض الأسعار.
  • «العائد»: دعا الشركات إلى دفع عائد للسكان المجاورين، قائلاً إن مشاريع غير محبوبة صارت مقبولة بعد إبرام صفقات مالية مع المجتمع.

ونشرت وول ستريت جورنال في اليوم نفسه تقريراً بعنوان يقول إن ترامب يطالب مراكز البيانات بتوفير كهربائها.

هل هو قرار ملزم أم موقف سياسي؟

حتى وقت الكتابة، هو موقف معلن بلا آلية. وهذا ما نعرفه وما لا نعرفه:

السؤالما تقوله المصادر
هل صدر أمر تنفيذي؟لم يتضح إن كان «الإلزام» سيترافق مع إجراء تنفيذي (Bisnow)
كيف سيُطبّق؟لم تُعلن أي تفاصيل (Spectrum News)
ما موقف الجهة التنظيمية؟رفضت FERC في أكتوبر 2026 محاولات فرض متطلبات مشابهة على أكبر شبكة في البلاد (Bisnow)
هل الفكرة جديدة؟لا، فقد اقترح ترامب في فبراير 2026 أن تبني شركات التقنية محطاتها (Reason)، وتطلب ولايات ومشغلو شبكات ذلك قبل منح الربط (Bisnow)
ما الالتزامات القائمة؟تعهد «حماية دافعي الفواتير» الذي أُطلق في مارس 2026 والتزمت فيه شركات كبرى بتغطية كلفة إيصال الطاقة وتحديث الشبكة (Bisnow)

ويأتي المنشور في سياق تحوّل لافت. فبحسب Spectrum News، انتقد ترامب في وقت سابق من أكتوبر 2026 معارضي مراكز البيانات خلال تجمع في أوهايو. أما الآن فيتبنى مطالب قريبة من مخاوفهم.

لماذا يعارض السكان مراكز البيانات؟

الرفض الشعبي هو المحرك الحقيقي لهذا النقاش. وتشير التغطيات إلى:

  • الفواتير والمياه: القلق يتركز على ارتفاع فواتير الكهرباء والاستهلاك الكبير للمياه، بحسب Spectrum News.
  • الأرقام: وجد استطلاع لواشنطن بوست وABC وIpsos أن 66% من الأمريكيين يعارضون بناء مراكز بيانات جديدة.
  • المال لا يكفي دائماً: رفض سكان بلدة Hazle Township في بنسلفانيا في أكتوبر 2026 مجمعاً لـAWS، رغم عرض المطورين عائداً نقدياً قدره 10 آلاف دولار لكل ساكن.
  • مدن تنقسم: في ممفيس صوّت مجلس المدينة ضد وقف مؤقت لمراكز البيانات في يوم منشور ترامب نفسه، وسط معارضة قوية من السكان.

وبعض الشركات تحركت طوعاً. فبحسب Reason، تعهدت Anthropic ومايكروسوفت بتغطية الزيادة في كلفة الكهرباء على المستهلكين الناتجة عن مراكز بياناتهما.

هل يحل التوليد الذاتي مشكلة الأسعار؟

هنا يختلف الخبراء. فمجلة Reason تقدم حجتين مضادتين:

  • النقل لا التوليد: ترى أن البنية التحتية للنقل، كالأسلاك والأعمدة، هي المحرك الأكبر لارتفاع الأسعار، بسبب العوائق التنظيمية وضعف المنافسة في بنائها.
  • عقدة التنظيم: ينقل ترافيس فيشر من معهد كاتو أن شركة التقنية حين تشتري كهرباء من مالك محطة، يصبح المالك في معظم الولايات «مرفقاً عاماً» خاضعاً للتنظيم الاقتصادي، حتى لو كانت الصفقة خارج الشبكة.

ويقترح فيشر وخبراء آخرون نموذجاً يسمح للمستهلكين الكبار بالارتباط مباشرة بمنتجين خارج الشبكة غير خاضعين لتنظيم المرافق. ويشكك في أن مطابقة العرض للطلب تضمن وحدها انخفاض أسعار التجزئة.

هل يمكن تقنياً أن تولّد المراكز كهرباءها؟

الاتجاه موجود قبل المنشور. فبحسب SemiAnalysis في 19 أكتوبر 2026، تبني المختبرات والشركات الكبرى توليداً «خلف العداد» لتجنب انتظار الربط بالشبكة، الذي قد يمتد من 5 إلى 10 سنوات. ومثال ذلك مجمع Hyperion لميتا في لويزيانا، الذي يُطوّر مع محطات كهرباء مرتبطة أيضاً بشبكة النقل المحلية، بحسب Bisnow.

لكن التوليد الذاتي له اختناقاته:

الخيارالميزةالتحدي المرصود
توربينات الغازقدرة كبيرة وسريعة نسبياًاختناقات إنتاج لدى GE Vernova (SemiAnalysis)
خلايا الوقود ومحركات بديلةوحدات أصغر وأسرع توريداًمورّدون جدد وتجربة أقصر (SemiAnalysis)
تصنيع المكونات داخلياًتجاوز طوابير التوريدسبيس إكس تصنّع مكونات توربينات لأن تأخير المعادن يبلغ 12 إلى 18 شهراً (TechCrunch)
بيع الفائض للمجتمعقبول شعبي محتمليتطلب ربطاً بالشبكة وأطراً تنظيمية غير موجودة بعد

المفارقة واضحة: بيع الفائض للمجتمع يحتاج الشبكة نفسها التي يحاول التوليد الذاتي تجاوزها.

ماذا يعني القرار الأمريكي للعالم؟

كل عائق إضافي أمام البناء في أمريكا يرفع جاذبية الأسواق الأخرى. وتتوقع SemiAnalysis أن يتسارع بناء مراكز البيانات خارج الولايات المتحدة بقوة في 2027، وأن يكسب حصة أكبر في 2028، بسبب قيود العمالة والطاقة، والتصاريح في بعض الدول.

والتكاليف الإضافية، من محطات خاصة إلى «عوائد» للسكان، ستنعكس في النهاية على كلفة الحوسبة لكل عملاء السحابة حول العالم. فالشركات التي تقترض مليارات لشراء الرقائق، كما شرحنا في مقال سبيس إكس وتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي، تحتاج أيضاً كهرباء مضمونة لتشغيلها.

ماذا يعني هذا للمملكة العربية السعودية؟

النموذج الذي يطالب به ترامب، أي مركز بيانات بطاقته الخاصة، هو تقريباً ما تبنيه السعودية منذ البداية. فبحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط في 29 سبتمبر 2026 عن الرئيس التنفيذي لهيوماين طارق أمين:

  • خُصّص نحو 14 غيغاواط من قدرة الطاقة لموقع الشركة.
  • مصادرها تشمل الغاز والنفط والرياح والشمس.
  • بُنيت محطة كهرباء «في وقت قياسي» بعد تسليم الأرض في مارس 2026.

وتترجم هذه الميزة إلى عقود مع عملاء من الخارج. ففي 21 أكتوبر 2026 وقّعت هيوماين وداتا فولت اتفاقاً إطارياً مع Nebius لحجز حتى 50 ميغاواط في مجمع أوكساجون بنيوم، بتشغيل مرحلي من الربع الرابع 2027، بحسب Saudi Gulf Projects.

لكن الدرس الأمريكي يحمل تنبيهاً مهماً: القبول المجتمعي والمياه جزء من المعادلة. والمجمعات التي تراعي كفاءة التبريد واستهلاك المياه وتشرك المجتمعات المحلية ستكون أكثر استدامة على المدى الطويل.

وماذا عن الشركات السعودية المستخدمة للسحابة؟

  1. الكلفة العالمية سترتفع على الأرجح مع تحميل كلفة الطاقة والمجتمع على المشاريع، فخطط الميزانية بهامش.
  2. السعة المحلية ميزة: الاستضافة داخل المملكة قد تعني توفراً أفضل وامتثالاً أسهل.
  3. المرونة البرمجية حماية: القدرة على نقل التطبيقات بين المزودين والرقائق، كما شرحنا في مقال جوجل وأمازون ومعركة الرقائق ومقال هواوي وديب سيك، تقلل أثر أي صدمة أسعار.

والمفاضلة بين السحابة والاستضافة الداخلية تتأثر بكل ذلك، وقد فصّلناها في مقارنة SaaS والسحابة والاستضافة الداخلية في السعودية.

إن كانت شركتك تخطط لاختيار مزود سحابي أو نقل أنظمتها إلى استضافة داخل المملكة، يمكنك الاطلاع على حلول الحوسبة السحابية لدينا.

الأسئلة الشائعة

ماذا قال ترامب عن كهرباء مراكز البيانات؟

كتب على منصة Truth Social في 21 أكتوبر 2026 أن مراكز البيانات الجديدة والكبيرة ملزمة بتوليد كهربائها، وأن تمنح الفائض أو تبيعه للمجتمع المحلي أو الشبكة، ودعا الشركات إلى دفع «عائد» للسكان المجاورين لكسب تأييدهم.

هل صدر قرار رسمي بإلزام مراكز البيانات؟

حتى وقت الكتابة، لا. تقول Bisnow وSpectrum News إنه لم يتضح إن كان «الإلزام» سيترافق مع إجراء تنفيذي، ولا كيف سيُطبّق. كما رفضت لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية في أكتوبر 2026 محاولات فرض متطلبات مشابهة على أكبر شبكة في البلاد.

هل يخفّض توليد مراكز البيانات لكهربائها الفواتير؟

ليس مضموناً. ترى مجلة Reason أن شبكات النقل لا التوليد هي المحرك الأكبر لارتفاع الأسعار، وينقل خبير من معهد كاتو شكه في أن زيادة العرض تضمن انخفاض أسعار التجزئة بسبب طريقة تسعيرها.

لماذا تلجأ الشركات أصلاً إلى التوليد الذاتي؟

لأن ربط مشروع ضخم بالشبكة قد يستغرق بين 5 و10 سنوات بحسب SemiAnalysis، بينما تُبنى بعض المراكز في أقل من سنة. لذلك تبني الشركات محطات غاز أو خلايا وقود بجوار مراكزها، رغم اختناقات في توريد التوربينات.

ما علاقة القرار الأمريكي بالسعودية؟

كلما صعب بناء مراكز البيانات في أمريكا، زادت جاذبية الدول التي تملك طاقة وأرضاً وتصاريح أسرع. وتتوقع SemiAnalysis تسارع البناء خارج أمريكا في 2027، والسعودية تستضيف بالفعل سعات مخصصة لعملاء أمريكيين وعالميين.

المصادر

آخر تحديث للمعلومات: 26 أكتوبر 2026 — فريق تحرير تكنولوجيا سعودية.

Share this article

Share this article

About the Author

Abdullah Al-Qahtani
Founder & Technical Lead, Technology KSA

Leads Technology KSA’s work in web development, mobile applications and AI solutions for the Saudi market, with more than 16 years of experience and over 120 delivered projects.

View all articles by author