تخطَّ إلى المحتوى
العُلا أول موقع آسيوي في شبكة LaserSETI: السعودية ترصد إشارات الفضاء
العودة للمدونة
توجهات التقنية6 دقائق قراءة

العُلا أول موقع آسيوي في شبكة LaserSETI: السعودية ترصد إشارات الفضاء

العلا تنضم إلى شبكة عالمية تبحث عن ومضات ليزرية في السماء. كيف تعمل الكاميرات، ولماذا اختيرت سماء العلا، وماذا يعني ذلك للبحث العلمي في المملكة؟

عبدالله القحطاني
كاتب المقال

الخلاصة: انضمت العُلا إلى شبكة LaserSETI العالمية بمحطتي رصد في منارة العلا، لتصبح أول موقع في آسيا ضمن الشبكة. المحطتان ترصدان ومضات الضوء العابرة في السماء، ومنها احتمال إشارات ليزرية من حضارات أخرى، وتعززان حضور المملكة في البحث الفلكي.

LaserSETI في العُلا هو مشروع رصد فلكي أعلنته الهيئة الملكية لمحافظة العلا، ونشرت عكاظ تفاصيله في 26 أكتوبر 2026. يقوم على محطتين في منارة العلا شمال المدينة، تراقبان السماء باستمرار بحثاً عن الظواهر الضوئية العابرة. وبهذا أصبحت العلا الموقع الخامس في الشبكة، وأول موقع آسيوي فيها.

ما الذي أُعلن بالضبط عن العُلا وLaserSETI؟

بحسب ما نشرته عكاظ نقلاً عن الهيئة الملكية لمحافظة العلا:

  • الموقع: منارة العلا شمال مدينة العلا، لما تتميز به من سماء مظلمة ومستويات منخفضة من التلوث الضوئي.
  • عدد المحطات: محطتان للرصد.
  • التشغيل: اجتازت المحطتان مرحلة التشغيل الأولي في 19 أغسطس 2026.
  • مكان العلا في الشبكة: خامس مرصد تشغيلي، وأول موقع في آسيا. والمواقع الأخرى بحسب عكاظ في كاليفورنيا وهاواي وأريزونا وبورتوريكو.
  • المهمة: رصد الومضات والتغيرات النادرة والإشارات الليزرية المحتملة، وتحليل البيانات بالتعاون مع فريق المشروع.

ويذكر موقع معهد SETI في صفحة المشروع أن محطتي العلا أُعلن عنهما في 22 أكتوبر 2026، ويصفهما بأنهما أول موقع رصد للشبكة في آسيا. كما نشرت قناة العربية الخبر في 26 أكتوبر 2026.

ما هي شبكة LaserSETI؟

SETI اختصار لعبارة «البحث عن ذكاء خارج الأرض». ومعظم هذا البحث تاريخياً كان بالتنصت على موجات الراديو. أما LaserSETI فتبحث في الضوء المرئي والقريب منه، عن ومضات ليزرية قد تكون صادرة عن تقنية ما.

بحسب صفحة المشروع لدى معهد SETI:

  • طوّر الجهاز إليوت غيلوم في معهد SETI، والفكرة الأصلية لآلان هولمز من مجموعة Santa Barbara Instrument Group.
  • موّلت حملة تمويل جماعي تطوير الأجهزة ونشرها الأولي.
  • تهدف «شبكة الاكتشاف» الأولى إلى مراقبة نحو نصف سماء الليل في نصف الكرة الغربي.
  • الهدف بعيد المدى تغطية سماء الليل كاملة، بكلفة إجمالية تقدّرها الصفحة بخمسة ملايين دولار، رهناً بالتمويل.

كيف تعمل كاميرات LaserSETI؟

الفكرة ذكية وبسيطة نسبياً. فكل جهاز رصد يتكون من:

  1. كاميرتين متطابقتين مدارتين بزاوية 90 درجة إحداهما عن الأخرى، وهو ترتيب يساعد على استبعاد الإنذارات الكاذبة مثل الأشعة الكونية.
  2. عدسة تجارية تلتقط نحو 75 درجة من السماء دفعة واحدة على مستشعرات رقمية جاهزة.
  3. محزوز حيود خلف العدسة يفرّق ضوء كل مصدر إلى طيف يشبه قوس قزح مزدوجاً.

وهنا السر: النجوم تظهر بطيف كامل من الأزرق إلى الأحمر، أما الليزر فيظهر عند طول موجته المميز فقط. فإذا ظهرت نقطة ضوء بلون واحد حاد ومفاجئ، صارت مرشحاً للفحص.

ولأن الأجهزة واسعة الزاوية، يكفي عدد قليل منها لتغطية جزء كبير من السماء.

وهذا هو الفارق عن مشاريع البحث الضوئي السابقة. فتلك المشاريع بحثت عن ومضات تدوم أجزاء من المليار من الثانية باستخدام أنابيب مضاعفة للضوء، وهي تعمل ككاشف من بكسل واحد يفحص رقعة ضئيلة من السماء. أما LaserSETI فتستخدم مستشعرات رقمية ثنائية الأبعاد ترى مساحة واسعة في اللقطة الواحدة، فتقلّ فرصة أن يفوتها حدث نادر.

لماذا يبحث العلماء عن الليزر تحديداً؟

الجانبالبحث بالراديوالبحث الضوئي (LaserSETI)
ما يُرصدإشارات ضيقة النطاق في موجات الراديوومضات ضوئية أحادية اللون
السعة المحتملة للاتصالأقلأعلى بكثير بحسب معهد SETI
التغطية في LaserSETI—نحو 75 درجة من السماء لكل جهاز
التحدي الرئيسيالضجيج الراديوي البشريالأشعة الكونية والومضات الطبيعية

يشرح معهد SETI أن الضوء يستطيع حمل بيانات أكثر بكثير من الراديو، بما يصل نموذجياً إلى نحو نصف مليون ضعف من البتات في الثانية. ولهذا يرى الباحثون أن حضارة متقدمة قد تستخدم الليزر للتواصل بين مستعمراتها، أو لدفع المركبات الفضائية.

ومن المهم وضع الأمر في حجمه: الشبكة ترصد ظواهر ضوئية عابرة، وأغلب ما تلتقطه سيكون له تفسير طبيعي أو تقني أرضي. البحث عن ذكاء خارج الأرض لم يقدّم حتى اليوم دليلاً مؤكداً على وجوده، وهذه الشبكة أداة لتوسيع البحث لا إعلان عن اكتشاف.

لماذا العُلا تحديداً؟

السماء المظلمة مورد نادر. فالتلوث الضوئي في المدن يحجب كثيراً من الظواهر الخافتة، ويرفع الضجيج في بيانات الرصد. وقد أشار الإعلان إلى أن منارة العلا اختيرت لسمائها المظلمة وتلوثها الضوئي المنخفض.

ويضيف الموقع الجغرافي قيمة علمية للشبكة. فالمحطات الأخرى المذكورة تقع في الأمريكتين والمحيط الهادئ، وإضافة موقع في آسيا تعني:

  • تغطية سماء مختلفة في أوقات لا تكون فيها المواقع الأخرى في الليل.
  • مقارنة البيانات بين مواقع متباعدة، وهو ما يذكره الإعلان لدراسة ظواهر يصعب رصدها من موقع واحد.
  • تقليل الإنذارات الكاذبة، لأن الحدث الذي يظهر في موقعين يكتسب مصداقية أكبر.

ماذا يعني هذا للبحث العلمي في السعودية؟

الخبر يضع العلا على خريطة البحث الفلكي العالمي، لا السياحة الثقافية وحدها. ويمكن قراءة أثره في ثلاثة مستويات:

  • البحث العلمي: مشاركة المملكة في شبكة دولية تجمع بيانات رصد مستمرة، بما يتيح للباحثين المحليين العمل على بيانات حقيقية.
  • التعليم وإلهام الطلاب: مشروع ملموس يربط الفلك بالبرمجة وتحليل البيانات والتصوير الرقمي.
  • السماء المظلمة كمورد وطني: حماية مواقع الرصد من التلوث الضوئي تصبح قيمة علمية واقتصادية معاً.

وتحليل بيانات الرصد المستمر مجال تتقاطع فيه علوم الفلك مع الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، كما في تجارب تصحيح الأخطاء في الحوسبة الكمّية ومسابقة جوجل لتصغير الدارات الكمّية. وتكتمل الصورة بقراءة دليل التقنيات الناشئة 2026 والحقيقة وراء وعود البطاريات الصلبة، ضمن سلسلة تتابع ما يستحق الاهتمام فعلاً.

ما الذي يمكن متابعته بعد الإعلان؟

  • هل ستُنشر بيانات محطتي العلا أو نتائجها للباحثين والجمهور؟
  • هل ستنضم جامعات سعودية إلى تحليل البيانات؟
  • هل ستُتاح برامج تعريفية للطلاب وهواة الفلك حول المحطتين؟
  • كيف ستتوسع الشبكة نحو هدف تغطية السماء كاملة الذي يتحدث عنه معهد SETI؟

ولمن يهتم بالتفكير النقدي في التقنيات الصاعدة، راجع قراءتنا لاتجاهات التقنية في 2026 بين الوهم والواقع. وإذا كانت جهتك تدرس مشروعاً لجمع البيانات العلمية وتحليلها، فيمكن لفريق الاستشارات التقنية في تكنولوجيا سعودية مساعدتك في تخطيط البنية المناسبة.

الأسئلة الشائعة

ما هي شبكة LaserSETI؟

شبكة رصد دولية يديرها مشروع لدى معهد SETI، تراقب السماء باستمرار بكاميرات واسعة الزاوية بحثاً عن ومضات ضوئية عابرة، ومنها احتمال إشارات ليزرية صادرة عن تقنية خارج الأرض.

أين تقع محطات LaserSETI في العُلا؟

في منارة العلا شمال مدينة العلا، وهي محطتان اختيرتا لسماء المنطقة المظلمة وانخفاض التلوث الضوئي فيها، واجتازتا التشغيل الأولي في 19 أغسطس 2026.

هل العُلا أول موقع لشبكة LaserSETI في آسيا؟

نعم، بحسب الهيئة الملكية لمحافظة العلا ومعهد SETI. وتقول عكاظ إنها المرصد التشغيلي الخامس في الشبكة بعد مواقع في كاليفورنيا وهاواي وأريزونا وبورتوريكو.

كيف تميّز الكاميرات إشارة الليزر عن ضوء النجوم؟

يفرّق محزوز حيود ضوء كل مصدر إلى طيف. النجوم تظهر بطيف كامل من الأزرق إلى الأحمر، بينما يظهر الليزر عند طول موجة واحد مميز، وتساعد كاميرتان متعامدتان على استبعاد الإنذارات الكاذبة.

هل رصدت LaserSETI إشارة من حضارة أخرى؟

لا يوجد إعلان بذلك. الشبكة أداة لتوسيع البحث عن الظواهر الضوئية العابرة، وأغلب ما يُرصد له تفسيرات طبيعية أو تقنية، ولم يُعلن البحث عن ذكاء خارج الأرض أي دليل مؤكد حتى الآن.

المصادر

  • عكاظ — «العلا أول موقع في آسيا ضمن شبكة LaserSETI العالمية لرصد السماء»، 26 أكتوبر 2026: okaz.com.sa
  • معهد SETI — صفحة مشروع LaserSETI (تتضمن إعلان محطتي العلا في 22 أكتوبر 2026): seti.org
  • العربية — «العلا السعودية أول موقع في آسيا ينضم إلى شبكة عالمية لرصد الإشارات الضوئية من الفضاء»، 26 أكتوبر 2026.

آخر تحديث للمعلومات: 26 أكتوبر 2026 — فريق تحرير تكنولوجيا سعودية.

شارك هذا المقال

شارك هذا المقال

عن الكاتب

عبدالله القحطاني
المؤسس والقائد التقني — شركة تكنولوجيا سعودية

يقود عمل شركة تكنولوجيا سعودية في تطوير المواقع وتطبيقات الجوال وحلول الذكاء الاصطناعي للسوق السعودي، بخبرة تتجاوز 16 عاماً وأكثر من 120 مشروعاً منجزاً.

عرض كل مقالات الكاتب