Skip to content
ديدان الذكاء الاصطناعي: تهديدٌ سيبراني جديد ينتشر بين الأجهزة الذكية
Back to Blog
Cybersecurity6 min read

ديدان الذكاء الاصطناعي: تهديدٌ سيبراني جديد ينتشر بين الأجهزة الذكية

أنثروبيك تحذّر: نماذج صغيرة قد تنسخ نفسها بين الأجهزة الذكية قبل نهاية 2026. نشرح التجربة وحدودها وما يجب أن تفعله لحماية منزلك وشركتك.

Abdullah Al-Qahtani
Author

الخلاصة: ديدان الذكاء الاصطناعي برمجيات يُتوقع أن تحمل نموذجاً ذكياً ينسخ نفسه بين الأجهزة المتصلة دون خادم مركزي. بحث أنثروبيك المنشور في 12 أكتوبر 2026 يرجّح بلوغ هذه القدرة بنهاية 2026، لكنه لم يُثبت دودة كاملة على أجهزة حقيقية بعد.

ديدان الذكاء الاصطناعي (AI Worms) مصطلح يصف جيلاً محتملاً من البرمجيات الخبيثة التي تحمل نموذج ذكاء اصطناعي صغيراً وتشغّله على الأجهزة التي تصيبها. يستخدم النموذج الجهاز المصاب ليبحث عن أجهزة أخرى، ويخترقها، وينسخ نفسه إليها. وعاد المصطلح إلى الواجهة بعد بحث نشره فريق أنثروبيك الأحمر في 12 أكتوبر 2026، وتناولته الجزيرة نت في 24 أكتوبر 2026.

ماذا اكتشفت أنثروبيك؟

البحث من إعداد William Zhou وDaniel Freeman في فريق Frontier Red Team. وخلاصته أن النماذج الصغيرة قد تكون على بعد أشهر من القدرة على نسخ نفسها إلى أجهزة إنترنت الأشياء التجارية، مثل صناديق التلفاز الذكية والأجهزة المنزلية. ويقدّر الباحثون حدوث ذلك بنهاية 2026 إذا استمر تحسن النماذج بوتيرته التاريخية.

ويحدد البحث أربع مراحل للانتشار: العثور على الأهداف، والوصول إليها، وتجهيز تشغيل النموذج على الجهاز الجديد، ثم مواصلة الانتشار منه.

ما نتائج التجارب بالأرقام؟

أجرى الفريق تجارب على أجهزة رخيصة وفي شبكات محاكاة. ويلخص الجدول أبرز ما نشرته أنثروبيك وBleepingComputer:

التجربةالنتيجة
تشغيل نموذج Gemma4-26B-A4B موزعاًعلى 15 صندوق Android TV رخيصاً (نحو 55 دولاراً للجهاز) بسرعة 0.39 رمز في الثانية
تجهيز تشغيل نموذج بحجم 9 مليارات معاملنجح على 8 من 9 أنواع عتاد مختبرة
انتشار كامل في شبكة محاكاة بنموذج GLM-5.2بلغ العقد الثماني كلها في 4 من 5 محاولات
تعلّم النسخ من ملاحظات أسلافها (Qwen3.5-9B)ارتفع النجاح من 45% إلى ما بين 61% و84%
الاستعانة بنموذج أقوى كمستشار (Opus 4.8)لا تحسن ملحوظ

ما حدود هذه النتائج؟

هنا تفصيل مهم يغيب عن كثير من العناوين. فخطوة الاختراق في التجارب كانت سهلة عمداً، إذ استُخدمت أجهزة تتيح واجهة التصحيح ADB دون مصادقة. ولذلك يصف الباحثون نتائجهم بأنها حد أعلى لما قد يحدث في الواقع.

كما أن التشغيل بطيء جداً على هذا العتاد. فبحسب BleepingComputer استغرق التشغيل بين 28 و51 ساعة لنموذج Qwen، وبين 71 و150 ساعة لنموذج Gemma. ويقول الباحثون إن هذا البطء يمنح المدافعين وقتاً للرصد والاستجابة.

لماذا يصعب إيقاف دودة ذكية؟

لأنها بلا مركز. البرمجيات الخبيثة التقليدية تعتمد غالباً على خادم تحكم يمكن تعطيله. أما الدودة الموزعة فتعمل من الأجهزة المصابة نفسها، ولا يوجد «زر إيقاف» مركزي.

ولتقريب الحجم، استند الباحثون إلى تقديرات منشورة لشبكة الأجهزة المصابة Kimwolf بنحو مليوني جهاز. وخلصوا إلى أنها قد تستضيف قرابة 133 ألف نسخة من نموذج، بقدرة تعادل نحو 40 معالج رسوميات من فئة H100. ويصفون الرقم بأنه تقدير تقريبي لشبكة واحدة، لكنه يوضح أن الأجهزة الرخيصة مجتمعة ليست قدرة هامشية.

ويضيف تقرير الجزيرة نت سبباً آخر: الحماية التقليدية تبحث عن أنماط خبيثة معروفة. والدودة المتكيفة قد تغيّر أسلوبها بحسب نظام التشغيل والموارد في كل جهاز.

لكن للصورة وجه آخر. فالانتشار المتوقع بطيء، بزمن مضاعفة يُقاس بالأيام. وقد تفشل القرارات المتتابعة عند اختلاف العتاد والبرمجيات.

هل الخطر حقيقي أم مبالغ فيه؟

الإجابة الأمينة: الاتجاه حقيقي، والدودة الكاملة لم تظهر بعد.

قال Roman Yampolskiy من جامعة لويفيل للجزيرة الإنجليزية إن الأمر ليس تهديداً وجودياً اليوم، لكن مساره مقلق. وفي المقابل، نقلت البوابة التقنية تشكيك Juan Andrés Guerrero-Saade، نائب رئيس الأبحاث في SentinelOne، في الأثر العملي للتجربة، ورأيه أنها أقرب إلى استعراض تقني.

ويجب الانتباه إلى أن بعض التغطيات العربية وصفت التجربة كأن برنامجاً خبيثاً انتشر وحده عبر 15 تلفازاً. والأدق أن الباحثين وزعوا نموذجاً على 15 جهازاً، ولم يثبتوا دودة ذاتية الانتشار بالكامل على أجهزة حقيقية.

ما الأجهزة الأكثر عرضة؟

يذكر تقرير الجزيرة نت أجهزة التلفاز الذكية والأفران وكاميرات المراقبة ومكانس الروبوت والثلاجات الذكية. والقاسم المشترك اتصال دائم بالإنترنت، وتحديثات أمنية نادرة، وإعدادات افتراضية ضعيفة.

ماذا يعني هذا للسعودية والخليج؟

مع تزايد اعتماد البيوت والمكاتب في المنطقة على الأجهزة المتصلة، تدخل معها أجهزة رخيصة من علامات غير معروفة. وهذه الفئة تحديداً هي ما استخدمته أنثروبيك في تجاربها.

بالنسبة للشركات، الخطر المباشر ليس أن «يفكر» التلفاز في قاعة الاجتماعات، بل أن يصبح نقطة دخول إلى الشبكة نفسها التي تعمل عليها أجهزة الموظفين. لذلك يبدأ الحل من فصل الشبكات.

وتشير أنثروبيك إلى نموذج تنظيمي يستحق المتابعة: قواعد المملكة المتحدة التي تحظر كلمات المرور الافتراضية في أجهزة إنترنت الأشياء. ورفع الحد الأدنى من متطلبات الأمان لدى المصنعين والموردين يقلّص عدد الأهداف السهلة في أي سوق.

كيف تحمي أجهزتك وشبكتك؟

للأفراد، وفق توصيات الجزيرة نت:

  • غيّر كلمات المرور الافتراضية فور تركيب أي جهاز.
  • حدّث البرامج الثابتة بانتظام، وتجنب الأجهزة التي لا يصدر لها مصنّعها تحديثات.
  • عطّل الإدارة عن بُعد وواجهات التصحيح غير الضرورية.
  • اعزل أجهزة إنترنت الأشياء في شبكة ضيوف منفصلة عن الحواسيب والهواتف.

وللشركات ومزوّدي الإنترنت، وفق توصيات أنثروبيك:

  1. راقب حركة الشبكة: تنزيلات بحجم عدة غيغابايتات لملفات نماذج، أو اتصال مستمر بين الأجهزة، علامات مبكرة.
  2. انصب مصائد: أجهزة وهمية تلتقط حمولة الدودة لتحليلها.
  3. اعزل وأبلغ: في سابقة شبكة Mirai، أدى عزل المشتركين المصابين وإرشادهم إلى إزالة 92% من الإصابات خلال 14 يوماً، مقابل 74% دون إبلاغ.
  4. قلّص صلاحيات الوكلاء: خاصة الوكلاء الذين يملكون أدوات وصول إلى الشبكة.

وتتصل هذه القصة بموجة أوسع من الأتمتة الهجومية، من سرب وكلاء الهاكر الواحد إلى حوادث «أكتوبر الأسود» وثغرة PHP2Shell. وتجد الصورة الكاملة في دليل الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي، ولخلفية مفيدة اقرأ مقالنا عن نماذج الأمن السيبراني المتخصصة.

وإن كانت مكاتبك تضم أجهزة ذكية على الشبكة نفسها مع أنظمة العمل، يستطيع فريق الأمن السيبراني مساعدتك في تقسيم الشبكة ومراقبتها.

الأسئلة الشائعة

ما هي ديدان الذكاء الاصطناعي؟

برمجيات خبيثة يُتوقع أن تحمل نموذج ذكاء اصطناعي صغيراً أو تنزّله، ثم تشغّله على الأجهزة المخترقة وتستخدمه للبحث عن أجهزة جديدة والانتقال إليها دون تدخل بشري ودون خادم مركزي.

هل ظهرت دودة ذكاء اصطناعي حقيقية تنتشر الآن؟

لا، بحسب المصادر المتاحة حتى 26 أكتوبر 2026. تجارب أنثروبيك أُجريت في ظروف مبسطة ومضبوطة، ولم تُثبت دودة ذاتية الانتشار بالكامل على أجهزة إنترنت أشياء حقيقية. لكن الباحثين يتوقعون بلوغ القدرة اللازمة بنهاية 2026.

لماذا الأجهزة المنزلية تحديداً؟

لأنها متصلة بالإنترنت دائماً، وحمايتها تاريخياً ضعيفة، وتتلقى تحديثات أمنية بوتيرة أبطأ من الهواتف والحواسيب. ويمكن نظرياً توزيع نموذج واحد على عدة أجهزة رخيصة لتجميع قدرتها الحاسوبية.

كيف أحمي أجهزتي الذكية في المنزل؟

غيّر كلمات المرور الافتراضية، وحدّث البرامج الثابتة باستمرار، وعطّل خدمات الإدارة عن بُعد وواجهات التصحيح غير الضرورية، واعزل أجهزة إنترنت الأشياء في شبكة منفصلة عن حواسيب العمل والهواتف.

هل يبالغ الإعلام في تصوير الخطر؟

جزئياً. بعض التغطيات وصفت التجربة كأنها دودة كاملة انتشرت وحدها، وهذا غير دقيق. وشكك باحثون، منهم نائب رئيس الأبحاث في SentinelOne، في أثرها العملي. لكن اتجاه تطور النماذج الصغيرة يستحق الاستعداد المبكر.

المصادر

  • Anthropic (Frontier Red Team) — «AI models may be capable of self-replicating without access to a datacenter» — 12 أكتوبر 2026 — anthropic.com
  • BleepingComputer — «Anthropic warns self-replicating AI could spread to your smart devices» — 13 أكتوبر 2026 — bleepingcomputer.com
  • الجزيرة نت — «ديدان الذكاء الاصطناعي.. تهديد سيبراني جديد ينتشر بين الأجهزة الذكية» — 24 أكتوبر 2026 — aljazeera.net
  • Al Jazeera English — «AI could self-replicate on home devices within ‘months’, Anthropic says» — 13 أكتوبر 2026 — aljazeera.com
  • البوابة التقنية — «ديدان الذكاء الاصطناعي.. خطر سيبراني جديد يتكاثر ذاتيًا» — 19 أكتوبر 2026 — aitnews.com

آخر تحديث للمعلومات: 26 أكتوبر 2026 — فريق تحرير تكنولوجيا سعودية.

Share this article

Share this article

About the Author

Abdullah Al-Qahtani
Founder & Technical Lead, Technology KSA

Leads Technology KSA’s work in web development, mobile applications and AI solutions for the Saudi market, with more than 16 years of experience and over 120 delivered projects.

View all articles by author