Skip to content
هل يهدد الذكاء الاصطناعي وظائف النساء أكثر من غيرها؟
Back to Blog
Education & Future7 min read

هل يهدد الذكاء الاصطناعي وظائف النساء أكثر من غيرها؟

المهن التي تغلب عليها النساء أكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنحو الضعف، والرجال يحصدون معظم نمو الوظائف المعرّضة. ما القصة، وما الحل؟

Abdullah Al-Qahtani
Author

الخلاصة: نعم، تشير أحدث البيانات إلى أن وظائف النساء أكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي التوليدي، لأن النساء يتركّزن في الأعمال المكتبية والإدارية. لكن التعرّض ليس قدراً: النتيجة تحددها قرارات الشركات والتدريب، وسرعة تبنّي النساء لهذه الأدوات.

هل تهدد التقنية وظائف النساء أكثر من غيرها؟ طرحت «بي بي سي عربي» السؤال في 23 أكتوبر 2026، وجاءت الإجابات من بيانات منشورة: منظمة العمل الدولية تقول إن المهن التي تغلب عليها النساء أكثر عرضة للذكاء الاصطناعي التوليدي بنحو الضعف، ومركز بيو للأبحاث رصد في 22 أكتوبر 2026 أن الرجال يحصدون معظم نمو التوظيف في المهن الأكثر تعرضاً لهذه التقنية.

ما الذي تقوله بيانات منظمة العمل الدولية؟

في 5 مارس 2026 نشرت منظمة العمل الدولية موجزاً بحثياً عن الذكاء الاصطناعي التوليدي والفصل المهني بين الجنسين. أبرز أرقامه:

  • 29% من المهن التي تغلب عليها النساء معرّضة للذكاء الاصطناعي التوليدي، مقابل 16% من المهن التي يغلب عليها الرجال.
  • 16% من المهن النسائية تقع في أعلى فئات خطر الأتمتة، مقابل 3% فقط من المهن الرجالية.
  • النساء أكثر تعرضاً من الرجال في 88% من الدول التي شملها التحليل.
  • في بعض الاقتصادات، مثل سويسرا والمملكة المتحدة والفلبين، يتجاوز التعرّض 40% من توظيف النساء.

السبب ليس في المرأة نفسها بل في أين تعمل. فالنساء يتركّزن في الأعمال الكتابية والإدارية ودعم الأعمال: السكرتارية والاستقبال وكتبة الرواتب ومساعدو المحاسبة. أما الرجال فيتركّزون في البناء والتصنيع والمهن اليدوية، وهي أقل تأثراً بالذكاء الاصطناعي التوليدي.

التعرّض لا يعني الإلغاء

تفرّق المنظمة بين «التعرّض» و«الاستبدال». فالمهنة المعرّضة قد تتحسن إنتاجيتها بالأدوات الجديدة، وقد تُختصر بعض مهامها. وتؤكد الباحثة جانين بيرغ، المشاركة في إعداد الموجز، أن أثر التقنية على وظائف النساء غير محسوم سلفاً، وأن خيارات اليوم هي ما سيحدده.

لماذا يحصد الرجال نمو الوظائف المعرّضة للذكاء الاصطناعي؟

في 22 أكتوبر 2026 نشر مركز بيو للأبحاث تحليلاً للباحثة نيكول سميث قارن التوظيف في 480 مهنة أمريكية بين فترتين: 2017–2019 قبل انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومن يناير 2023 حتى يونيو 2026. النتيجة لافتة:

  • مع كل نقطة زيادة في درجة التعرّض للذكاء الاصطناعي، نما توظيف الرجال 6.3% مقابل 0.2% فقط للنساء.
  • نما توظيف الرجال في أكثر المهن تعرضاً بنحو 24% أكثر من أقلها تعرضاً، بينما بقي نمو النساء متقارباً على طول المقياس.
المستوى التعليميتغيّر توظيف الرجال لكل نقطة تعرّضتغيّر توظيف النساء لكل نقطة تعرّض
ثانوية أو أقل+8.8%−9.5%
دراسة جامعية بلا بكالوريوس+3.6%−6%
بكالوريوس فأعلى+0.8%+0.7% (فرق غير دال إحصائياً)

الجدول يكشف أن الفجوة تتركّز لدى من لا يحملن شهادة جامعية. فهؤلاء النساء يعملن غالباً في السكرتارية والاستقبال وخدمة العملاء، وهي مهن متوسطة إلى عالية التعرّض. أما الرجال بلا شهادة جامعية فيعملون أكثر في قيادة الشاحنات والبناء ونقل البضائع، وهي مهن قليلة التعرّض.

يوضح التقرير أنه يقارن الرجال بالنساء داخل المهنة الواحدة، ولا يقصد أن هناك «أعمالاً للرجال» وأخرى «للنساء».

هل تستخدم النساء أدوات الذكاء الاصطناعي أقل من الرجال؟

قبل ذلك بأسبوع، في 16 أكتوبر 2026، نشر بيو تحليلاً بعنوان «الفجوة بين الجنسين في الذكاء الاصطناعي»، مبنياً على استطلاع لـ 5,119 بالغاً أمريكياً أُجري بين 17 و23 فبراير 2026:

  • استخدم 50% من الرجال و47% من النساء روبوتات المحادثة يوماً ما، لكن الاستخدام اليومي 27% للرجال مقابل 20% للنساء.
  • بين العاملين، يستخدمها 40% من الرجال في مهام العمل مقابل 35% من النساء.
  • قال 35% من الرجال إنها ترفع إنتاجيتهم، مقابل 25% من النساء.
  • يشعر 22% من الرجال بثقة كبيرة في استخدامها، مقابل 15% من النساء.
  • تتوقع 33% من النساء أثراً سلبياً للذكاء الاصطناعي على حياتهن خلال 20 عاماً، مقابل 27% من الرجال.

اللافت أن استخدام ChatGPT متساوٍ تقريباً (44% لكل منهما). الفجوة إذن ليست في القدرة، بل في الثقة والتجربة اليومية. وهذه فجوة يمكن ردمها بالتدريب، وأول خطوة فيه تعلّم كيف تسأل الذكاء الاصطناعي بطريقة أفضل.

كيف تتأثر الوظائف المبتدئة التي فتحت الباب للنساء؟

يلفت تحليل Revelio Labs عن مراكز الاتصال، المحدَّث في 22 أكتوبر 2026، إلى ورقة لمنظمة العمل الدولية تحذّر من أن الوظائف المكتبية المبتدئة في الدول الأقل دخلاً كانت طريق النساء والشباب إلى عمل لائق. ويستعيد التحليل مثال عاملات مقاسم الهاتف: مهنة وظّفت مئات الآلاف من الشابات في ذروتها، ثم اختفت مع التحويل الآلي، فانتقلت صاحباتها إلى مهن أخرى.

الدرس أن الخطر الحقيقي ليس خسارة وظيفة قائمة فحسب، بل انسداد بوابة الدخول. فإذا قلّت وظائف الاستقبال والإدخال والدعم الهاتفي، تحتاج الخريجة الجديدة مهارات أعلى من أول يوم.

ماذا يعني هذا للمرأة العاملة في السعودية؟

تتابع الهيئة العامة للإحصاء حضور المرأة في سوق العمل ربعاً بربع، والأرقام الأخيرة تدعو إلى الانتباه. فبحسب مسح القوى العاملة للهيئة العامة للإحصاء، كما نقلته Enterprise في 1 أكتوبر 2026:

  • بلغ معدل مشاركة السعوديات في القوى العاملة 33.7% في الربع الثاني من 2026، بتراجع 0.8 نقطة على أساس سنوي.
  • بلغ معدل البطالة بين السعوديات 9.6%، بارتفاع 0.6 نقطة عن الربع السابق وانخفاض 1.7 نقطة عن العام السابق.
  • بلغت البطالة بين الشابات من 15 إلى 24 عاماً 19.5%.

ومن الوظائف المتاحة للسعوديات مهن خدمة العملاء عن بُعد، التي قُصرت على السعوديين منذ أغسطس 2021. وهذه من المهن التي تصنّفها الدراسات ضمن الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي. لذلك تبدو ثلاث أولويات منطقية:

  • التدريب على الأدوات قبل أن تفرضها الشركات: الموظفة التي تتقن الأداة تصبح من يديرها لا من تُستبدل بها.
  • الانتقال إلى أدوار أعلى في السلسلة نفسها: الدعم التقني، ونجاح العملاء، وتحليل البيانات.
  • اختيار تخصصات تجمع التقنية بالمهارة الإنسانية: راجعي أفضل التخصصات الجامعية للطلاب السعوديين في 2026.

وهناك قطاعات يزداد فيها الطلب على الكفاءات النسائية مع دخول الذكاء الاصطناعي، كالرعاية الصحية التي ناقشنا تحولاتها في دليل الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية 2026.

ما الذي يمكن أن تفعله الشركات وصانعو السياسات؟

تخلص منظمة العمل الدولية إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يدخل سوق عمل غير محايدة أصلاً، وأن النتيجة تتوقف على السياسات. ومن الخطوات العملية:

  1. قياس الأثر حسب الجنس عند أتمتة أي قسم، لا الاكتفاء بعدد الوظائف الإجمالي.
  2. إعادة التدريب قبل التسريح: نقل الموظفات من المهام الروتينية إلى أدوار الإشراف على الأنظمة.
  3. زيادة حضور النساء في وظائف الذكاء الاصطناعي نفسها: شكّلت النساء نحو 30% من القوى العاملة في الذكاء الاصطناعي عالمياً عام 2022 بحسب المنظمة.
  4. تصميم برامج دعم موجّهة لغير الحاصلات على شهادة جامعية، لأنهن الأكثر تأثراً في بيانات بيو.

ولمن يريد صورة أشمل عن التقنيات القادمة وأثرها، راجع دليل التقنيات الناشئة 2026. وإذا كانت مؤسستك تدرس إدخال الذكاء الاصطناعي بطريقة تحفظ الكفاءات وتطوّرها، فتعرّف على حلول الذكاء الاصطناعي لدى تكنولوجيا سعودية.

الأسئلة الشائعة

هل وظائف النساء أكثر عرضة للذكاء الاصطناعي من وظائف الرجال؟

بحسب منظمة العمل الدولية، نعم من حيث التعرّض: 29% من المهن التي تغلب عليها النساء معرّضة للذكاء الاصطناعي التوليدي مقابل 16% من المهن الرجالية. والسبب تركّز النساء في الأعمال المكتبية والإدارية.

ما أكثر الوظائف النسائية تعرضاً للأتمتة؟

الأعمال الكتابية والإدارية ودعم الأعمال، مثل السكرتارية والاستقبال وكتبة الرواتب ومساعدي المحاسبة، إضافة إلى خدمة العملاء.

هل التعرّض للذكاء الاصطناعي يعني فقدان الوظيفة؟

لا بالضرورة. التعرّض يعني أن جزءاً من المهام يمكن أن تؤديه التقنية، وقد يرفع الإنتاجية بدل إلغاء الوظيفة. النتيجة تتوقف على قرارات الشركات وبرامج التدريب.

لماذا يستفيد الرجال أكثر من نمو الوظائف المعرّضة للذكاء الاصطناعي؟

وجد مركز بيو في أكتوبر 2026 أن الفجوة تتركّز لدى غير الحاصلين على شهادة جامعية. فالنساء منهم يعملن في مهن مكتبية عالية التعرّض، بينما يعمل الرجال في مهن يدوية قليلة التعرّض.

كيف تحمي المرأة العاملة في السعودية مستقبلها المهني؟

بإتقان أدوات الذكاء الاصطناعي في عملها الحالي، والانتقال إلى أدوار أعلى مثل الدعم التقني ونجاح العملاء وتحليل البيانات، واختيار تخصصات تجمع المهارة التقنية بالإنسانية.

المصادر

  • منظمة العمل الدولية — «New ILO data confirm women face higher workplace risks from generative AI than men»، 5 مارس 2026: ilo.org
  • مركز بيو للأبحاث — «Men Are Experiencing More Job Growth Than Women in AI-Exposed Occupations»، 22 أكتوبر 2026: pewresearch.org
  • مركز بيو للأبحاث — «The Gender Gap in AI»، 16 أكتوبر 2026: pewresearch.org
  • Revelio Labs — «After a Decade of Growth, Global Call Center Employment Is Shrinking»، 22 أكتوبر 2026: reveliolabs.com
  • Enterprise — بيانات القوى العاملة السعودية للربع الثاني 2026 نقلاً عن الهيئة العامة للإحصاء، 1 أكتوبر 2026: enterpriseam.com
  • بي بي سي عربي — «هل يهدّد الذكاء الاصطناعي الوظائف التي تعمل فيها النساء أكثر من غيرها؟»، 23 أكتوبر 2026.

آخر تحديث للمعلومات: 26 أكتوبر 2026 — فريق تحرير تكنولوجيا سعودية.

Share this article

Share this article

About the Author

Abdullah Al-Qahtani
Founder & Technical Lead, Technology KSA

Leads Technology KSA’s work in web development, mobile applications and AI solutions for the Saudi market, with more than 16 years of experience and over 120 delivered projects.

View all articles by author